السيد تقي الطباطبائي القمي

43

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الا ان يقال إن التزم بكون الوصف وصفا للشخص يلتزم باللازم المذكور لكن لا وجه له فلاحظ . وصفوة القول انه لا اشكال في أن الظاهر من الحديث المذكور ان الوقف بذاته متصف بالوصف المذكور ومتقوم بكونه غير قابل للانتقال . « قوله قدس سره : كان اشتراط عدمه على الاطلاق فاسدا » الخ اشتراط عدم التصدي للامر الجائز لا يكون مخالفا للشرع فإنه تارة يشترط على الموقوف عليه ان لا يكون البيع جائزا وأخرى يشترط عليه انه لا يبيع . أما على الأول فالشرط فاسد . وأما على الثاني فلا وجه للفساد مثلا تارة يشترط البائع على المشتري أن لا يشرب الماء شهرين وأخرى يشترط عليه أن يكون شرب الماء حراما عليه مدة شهرين فان الشرط الأول جائز ويجب على المشتري أن يعمل به ويكون الشرب حراما عليه مدة شهرين فان الشرط يوجب صيرورة الحلال حراما بالاشتراط وأما الاشتراط يكون مخالفا مع الشرع فلاحظ . الثاني فلا يصح لأنه مخالف مع الشرع وأما عدم شرب الماء فلا ومنها ما رواه أبو علي ابن راشد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام قلت : جعلت فداك اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم فلمّا وفرت المال خبرت ان الأرض وقف فقال : لا يجوز شراء الوقوف ولا تدخل الغلة في ملكك ادفعها إلى من أوقفت عليه قلت : لا اعرف لها ربا قال : تصدق بغلتها « 1 » .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 1 .